حسن حنفي

573

من العقيدة إلى الثورة

الأجسام مثل اليد والرجل بين المؤمن والكافر « 303 » . وقد يصح العوض ماديا صرفا وليس معنويا فحسب ، في الأشياء وليس في الافعال ويتحول الامر كله إلى فقه ، ويتحول العوض إلى تعويض ، وله مدة أما انتظارا أو فوريا وكأنه تعويض قانوني عن أضرار في حادثة طريق « 304 » . وهو تصور قانوني للعدل ، حسابي كمي لامكان فيه للاعذار أو العفو ، مجرد علاقة بين طرفين ، ما يجب عليه التعويض وما يجب له التعويض ، علاقة بين المكلف والمكلف وكيفية ايصال العوض ومقداره « 305 » . صحيح أن العوض يعنى انتصار الخير في النهاية ، وتطابق نتائج الافعال مع مقدماتها وأنه لامكان للظلم في العالم ، وأن البريء المظلوم ينال براءته والظالم المذنب ينال عقوبته . انما المهم أن يأتي التعويض من داخل الفعل وبنيته وتكوينه في الفرد وفي الجماعة وفي التاريخ وليس من خارجه تشخيصا له واعتمادا على قدرة مشخصة أكبر خارج التاريخ . والمهم أيضا ألا ينتهى العوض كما هو الحال في الصلاح والأصلح واللطف والالطاف إلى قبول الآلام وتبرير الشر على أمل العوض في الحال أو في

--> ( 303 ) اختلفوا في الأعضاء المقطوعة . قال الأصحاب وعباد بن سليمان مردودة ، مقالات ج 1 ص 291 - 192 ، واختلفت المعتزلة فيما قطعت يده وهو مؤمن ثم كفر ومن قطعت يده وهو كافر ثم آمن ( أ ) يبدل بأخرى ( الكعبي ) ( ب ) يبدل يدا بعينها أو ابدالها ( أبو هاشم ، الكرامية ، المازني ) ( ج ) توصل ، وتعاد أصل البنية ، ( بعض الكرامية ) ، الأصول ص 261 - 262 . ( 304 ) ينكر القاضي عبد الجبار عدة مسائل من هذا النوع منها : في هبة الاعواض والابراء منها وما يصح ذلك فيه وما لا يصح ، في تأخير دفع الاعواض ؟ هل تجب الزيادة في العوض أم لا ؟ وعند أبي على تجب الزيادة في حال التأخير كالغرامة ! في بيان ما يلزم من العوض بقطع الآجال وإزالة الاملاك ، فيما يجب عن الاعواض بقطع النافع والمنفع منها ، في ذكر الاملاك التي لا تختص وما يلزم به العوض وما لا يلزم ، في وجوب الاعواض في اتلاف ما طريقه الاجتهاد ، اختلفوا في الأعضاء المقطوعة من الانسان . قال أصحابنا انها في الآخرة مردودة واختلفت القدرية وقال عباد مثل قولنا ! اللطف ص 532 - 537 ، ص 547 - 568 . ( 305 ) الشرح ص 485 - 486 ، ص 503 - 504 ، اللطف ص 520 - 523 .